أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

158

شرح معاني الآثار

فقال قد صلى الناس ورقدوا ولم تزالوا في صلاة ما انتظرتموها حدثنا نصر بن مرزوق قال ثنا علي بن معبد قال ثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس مثله حدثنا فهد قال ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني يحيى بن أيوب عن حميد عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ففي هذه الآثار أنه صلاها بعد مضي نصف الليل فذلك دليل أنه قد كانت بقية من وقتها بعد مضي نصف الليل وقد روى عنه في ذلك أيضا ما هو أدل من هذا حدثنا علي بن معبد وأبو بشر الرقي قالا ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال أخبرني المغيرة بن حكيم عن أم كلثوم بنت أبي بكر أنها أخبرته عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت أعتم النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل وحتى نام أهل المسجد ثم خرج فصلى وقال إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي ففي هذا أنه صلاها بعد مضي أكثر الليل وأخبرني أن ذلك وقت لها فثبت بتصحيح هذه الآثار أن أول وقت العشاء الآخرة من حين يغيب الشفق إلى أن يمضي الليل كله ولكنه على أوقات ثلاثة فأما من حين يدخل وقتها إلى أن يمضي ثلث الليل فأفضل وقت صليت فيه وأما من بعد ذلك إلى أن يتم نصف الليل ففي الفضل دون ذلك وأما بعد نصف الليل ففي الفضل دون كل ما قبله وقد روى أيضا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقتها أيضا ما يدل على ما ذكرنا حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد عن أيوب عن نافع عن أسلم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إن وقت العشاء الآخرة إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل ولا تؤخروه إلى ذلك إلا من شغل ولا تناموا قبلها فمن نام قبلها فلا نامت عيناه قالها ثلاثا فهذا عمر قد روى عنه أيضا ما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أبو عمر الحوضي قال ثنا يزيد بن إبراهيم قال ثنا محمد بن سيرين عن المهاجر أن عمر رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى أن صل صلاة العشاء من العشاء إلى نصف الليل أي حين شئت حدثنا أبو بكرة قال ثنا وهب قال ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن المهاجر مثله حدثنا علي بن شيبة قال ثنا يزيد بن هارون قال أنا عبد الله بن عون عن محمد عن المهاجر مثله وزاد ولا أدري ذلك إلا نصفا لك